خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 25 و 26 ص 77
نهج البلاغة ( دخيل )
( 27 ) ومن عهد له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر ، رضي اللّه عنه حين قلده مصر ( 1 ) فاخفض لهم جناحك ، وألن لهم جانبك ، وابسط لهم وجهك ، وآس بينهم في اللّحظة والنّظرة ( 2 ) ، حتّى لا يطمع العظماء في حيفك
--> ( 1 ) ابن أبي قحافة . . . : كان متحققا في ولاء أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن أعظم جنوده وأنصاره ، وفيه يقول الإمام عليه السلام : محمد ابني لكن من صلب أبي بكر . شهد معه الجمل ، وأرسله الإمام عليه السلام بعد الواقعة يتفقد عائشة خوفا من أن يكون أصابها شيء من السهام . قلدّه - الأمر : فوضّه إليه . ( 2 ) فاخفض لهم جناحك . . . : بالغ في التواضع والخضوع لهم . وألن لهم جانبك : لاينه : لاطفه . وجنب - الإنسان : ما تحت أبطه إلى الكشح ، ويقال : فلان ليّن الجانب : أي سهل القرب . والمراد : الأمر بالتواضع وترك الزهو والإستعلاء على الرعيّة . وآس بينهم في اللحظة والنظرة : أجعلهم أسوة من دون تفضيل بعضهم على بعض حتى في الأمور البسيطة .